
أعلن الفنان أحمد مكي، اليوم السبت، عن وفاة والدته السيدة حورية محمد جمال الدين شاكر، حيث نشر عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” بيانًا مؤثرًا يطلب فيه من جمهوره الدعاء لوالدته بالرحمة والمغفرة وعبّر مكي في رسالته عن حزنه العميق لفقدان والدته، داعيًا محبيه لمشاركته في الدعاء لها.
يعد أحمد مكي واحدًا من أبرز الفنانين المصريين، وهو ممثل ومخرج ومنتج ومغني راب تميز بتقديم أعمال متنوعة حققت نجاحًا كبيرًا في مصر والوطن العربي. ولد مكي في مدينة وهران بالجزائر، حيث كان والده جزائري الجنسية ووالدته مصرية، ونشأ مكي في حي الطالبية بالقاهرة، بعد انتقاله إلى مصر مع والدته، وهو الأخ الأصغر للممثلة إيناس مكي.
بدأ مكي مشواره الفني بعد تخرجه من معهد السينما قسم الإخراج، حيث كانت بداياته في إخراج الأفلام القصيرة، وقد قدم في هذه الفترة أعمالاً مثل فيلم “ياباني أصلي” و”الحاسة السابعة” بعد ذلك، شق طريقه كممثل بتقديم أدوار صغيرة في أفلام منها “ابن عز” إلى جانب النجم الراحل علاء ولي الدين، و”تيتو” مع أحمد السقا كان لفيلم “الحاسة السابعة” الذي أخرجه وشارك في كتابته، دورٌ محوري في مسيرته السينمائية، حيث تولى بطولته أحمد الفيشاوي ورانيا الكردي.
عرف مكي طريق الشهرة الجماهيرية الواسعة من خلال تجسيده شخصية “هيثم دبور” في مسلسل “تامر وشوقية”، وهو الدور الذي لاقى إعجاب الجمهور وأدى لظهوره مرة أخرى في فيلم “مرجان أحمد مرجان” مع عادل إمام لاحقًا، قدّم مكي شخصية “هيثم دبور” بشكل أوسع في فيلم “إتش دبور”، حيث حقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا وأصبح من أشهر الشخصيات الكوميدية في السينما المصرية.
ومع بداية تعاونه مع الفنانة دنيا سمير غانم والمخرج أحمد الجندي، بدأت حقبة جديدة في مسيرة مكي الفنية، حيث قدّم عددًا من الأفلام الناجحة مثل “طير إنت” و”لا تراجع ولا استسلام” وتواصل نجاحه من خلال مسلسل “الكبير أوي”، الذي أصبح أحد أبرز الأعمال الكوميدية المصرية، واستمر عرضه عبر عدة أجزاء محققًا نسب مشاهدة عالية، ما جعله أحد أشهر المسلسلات المصرية التي أثرت في الجمهور.
لم يقتصر إبداع أحمد مكي على التمثيل والإخراج فقط، بل امتد إلى مجال الغناء وخاصة موسيقى الراب، حيث أطلق عدداً من الأغاني المنفردة التي حققت انتشارًا واسعًا، وأصدر ألبوم “أصله عربي” في عام 2011، وهو ألبوم تضمن عدة أغانٍ اجتماعية وثقافية تبرز مهارته في تقديم نوع موسيقى خاص به يمزج بين الراب والقضايا المجتمعية.
كما لم يغفل مكي تقديم أعمال وثائقية أثرت في مشواره الفني، حيث قدم أفلامًا تسجيلية حصلت على عدة جوائز، مما يعكس قدرته على التنوع في تقديم محتوى فني يخاطب شرائح متنوعة من الجمهور.