مصر

الشاطيء بقي رمل بس!!.. اختفاء بحر الغردقة بين عشية وضحاها يثير الدهشة في مصر

شهدت مدينة الغردقة مؤخرًا ظاهرة طبيعية غير مسبوقة أثارت قلق زوار الشواطئ العامة والقرى السياحية حيث تراجعت مياه البحر على مسافات كبيرة امتدت ما بين 50 إلى 150 مترًا مما أدى إلى انكشاف مساحات شاسعة من الرمال التي كانت مغمورة بالماء هذا التراجع الملحوظ كشف أيضًا عن الشعاب المرجانية والأصداف التي كانت مخفية تحت سطح البحر مما أثار استغراب ودهشة الكثيرين.

اختفاء بحر الغردقة

وأثار هذا الحدث الطبيعي ردود فعل متباينة حيث سارعت الجهات البيئية بتحذير الزوار من النزول إلى المناطق المكشوفة خلال فترة انحسار المياه وقد أكدت هذه الجهات أن التواجد في هذه المناطق قد يشكل خطرًا كبيرًا على الكائنات البحرية التي تجد في الشعاب المرجانية ملاذًا لها خلال هذه الفترات حتى تعود المياه إلى مستواها الطبيعي.

وفي هذا السياق أوضح خبير بيئي، أن هذا الانخفاض في منسوب مياه الشاطئ يُعد ظاهرة طبيعية تحدث بشكل دوري وأشار إلى أن تأثير هذه الظاهرة يزداد بشكل ملحوظ في منتصف ونهاية كل شهر هجري ويرتبط ذلك بحركة القمر حول الأرض كما أوضح الدكتور محمود أن هذه الظاهرة قد تتسبب في انحسار المياه على مسافات كبيرة من الشاطئ وأن تأثيرها يختلف بناءً على موقع القمر بالنسبة للأرض والشمس.

من جانبه أوضح خبير بيئي أن هذه الظاهرة الكونية تنتج عن التأثيرات المشتركة لجاذبية القمر والشمس بالإضافة إلى تأثير قوة دوران الأرض مما يؤدي إلى تغيرات واضحة في منسوب المياه وأكد الطيب أن المد قد يؤدي في بعض الأحيان إلى ارتفاع منسوب المياه على الشواطئ بأكثر من مترين مما يساهم في تجديد المياه وتنقية الشواطئ من الشوائب والمخلفات.

وفي توضيح آخر كشف مصدر مسؤول في وزارة البيئة عن سبب هذا التراجع الكبير في منسوب المياه في بحر الغردقة خلال الأيام القليلة الماضية وأكد المصدر أن هذا الانخفاض يرجع إلى ظاهرة المد والجزر وهي ظاهرة طبيعية تتكرر بانتظام وأضاف أن المياه سوف تعود إلى طبيعتها بمجرد ارتفاع منسوب المد مرة أخرى.

وتُعد ظاهرة المد والجزر من الظواهر الطبيعية الهامة التي تلعب دورًا كبيرًا في تنظيف الشواطئ وتجديد المياه فهي تعمل على رفع منسوب المياه بشكل دوري مما يساعد في طرد الشوائب والمخلفات بعيدًا عن الشواطئ وتجدر الإشارة إلى أن هذه الظواهر تحدث مرتين يوميًا حيث تشهد الشواطئ مرحلتي مد ومرحلتين من الجزر يوميًا ما يساهم في الحفاظ على توازن النظام البيئي البحري.