
في الآونة الأخيرة زاد الحديث عن مدى نجاح صفقة رأس الحكمة ومدى إسهامها في تحسين أداء الاقتصاد المصري، وهل بعد اتفاقية رأس الحكمة شهادات بنك مصر الجديدة ستختلف عن سابق عهدها، فمن المعلوم أن الاقتصاد المصري تأثر بدرجة كبيرة بانخفاض قيمة الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي والذي أدى لزيادة الأسعار بدرجة غير مسبوقة، الأمر الذي دفع الحكومة المصرية للبحث عن كل السبل لحل تلك الأزمة ورفع الضغط عن كاهل المواطن المصري الذي يسعى لتوفير احتياجاته، وتسعى أيضا لتوفير حياة كريمة له، وسنقوم بتوضيح التفاصيل الخاصة بذلك الأمر في التالي
حجم استثمار رأس الحكمة وأهميته
حيث إن الحكومة المصرية تمكنت من خلال اتفاقية رأس الحكمة من ضخ 35 مليار دولار أمريكي للسوق المصرية على دفعات، وهو ما أثمر عن تغيير كبير في الاقتصاد المصري للأفضل، حيث إن قيمة الجنيه المصري التي كانت قد بلغت الـ70 جنيه أمام الدولار الأمريكي في السوق الموازية قد انخفضت لحوالي 45 جنيها فقط دفعة واحدة بعد ضخ هذا المبلغ، ويأتي ذلك بالتزامن مع الجهود الأخرى للحكومة من خلال الشهادات البنكية التي تهدف بها الحكومة لحث مقتني الدولار الأمريكي لضخه في البنوك لتوفير العملة ورفع الأزمة عن كاهل المواطنين وسنقوم الآن بتوضيح تفاصيل ذلك.
بعد اتفاقية رأس الحكمة شهادات بنك مصر الجديدة
من الجهود التي تبذلها الحكومة من خلال الشهادات البنكية هي توفير شهادات ادخارية ذات عائد سنوي أو شهري بنسب جذابة لمدخري الدولار، حيث تأتي الشهادة السنوية بعائد 27٪ بعد سنة كاملة، بينما بنسبة 23.5٪ في حالة عائد الشهادة الشهرية، كما أن المبالغ الممكن ادخارها تأتي في فئات ال 1000 جنيه ومضاعفاتها، والتي تم إتاحتها للمصري والأجنبي، ومختلف الفئات العمرية، وهو ما أثمر عن ضخ 7000 مليار جنيه حصيلة شهادات ال 27٪، ومن المتوقع رفع قيمة العائد لأكثر من 27٪ في حالة تحرير سعر الصرف حيث إن سعر الجنيه أمام الدولار في السوق السوداء وهو 45 جنيها ما زال أعلى من السعر الرسمي وهو 30.9 جنيها، ومن المتوقع أن يتم انخفاض سعر الجنيه الرسمي ل 40 جنيها وهو ما يلزم بضرورة رفع الفائدة أكثر من 27٪.